تقديم مؤلف موسم طانطان: رائعة التراث الشفه

تم، في شهر نوفمبر المنصرم بمدريد، تقديم كتاب "موسم طانطان: رائعة التراث الشفهي اللامادي للبشرية" لمؤلفه كيتين مونيوث بالكارثيل، سفير النوايا الحسنة لدى منظمة اليونيسكو
وتميز حفل تقديم هذا المؤلف، الذي جرى بمقر البيت العربي بمدريد، بحضور العديد من الشخصيات الممثلة لعالم السياسة والثقافة والاقتصاد والدبلوماسية.
وأبرز المكلف بمهمة بالديوان الملكي السيد فاضل بنيعيش أن بداية موسم طنطان كانت على شكل تجمع سنوي لقبائل الصحراء قبل أن ينظم لأول مرة سنة 1963 ليتوقف بعد ذلك في السبعينات، مضيفا أن الموسم عاد سنة 2004 بفضل إرادة محمد السادس ليتحول إلى حدث ذي صيت دولي يساهم في الحفاظ على الثقافة المحلية الصحراوية والتنوع الثقافي المغربي.
ومن جهة أخرى، نوه السيد فاضل بنيعيش بالمجهودات التي بذلها مؤلف الكتاب المستكشف والرحالة كيتين مونيوث سفير النوايا الحسنة لليونيسكو منذ سنة 1997 في مجال نشر المعرفة واحترام التقاليد في العالم والحفاظ على الثقافة اللامادية لموسم طانطان.
كما أشار إلى أن مؤلف "موسم طانطان: رائعة التراث الشفهي اللامادي للبشرية" يأتي لتعزيز التنوع الثقافي للمغرب وإبراز غنى الثقافة الشفوية والفنية للأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكدا أن هذا المؤلف سيساهم بدون شك في تشجيع التقارب والتفاهم بين الشعبين المغربي والاسباني اللذين تجمعهما علاقات الجوار والصداقة والتعاون.
ومن جهته، أشاد سفير المغرب في إسبانيا السيد عمر عزيمان بالأعمال التي يقوم بها المستكشف والرحالة والمؤرخ وعالم الاجتماع كيتين مونيوث الذي "يشتغل بقناعة وحب وبتواضع كبير في مجال الحفاظ على الثقافة اللامادية والتنوع الثقافي المحلي".
وأكد أن مؤلف "موسم طانطان: رائعة التراث الشفهي اللامادي للبشرية" يتميز بكونه يتوخى الحفاظ على التراث الشفوي والثقافة اللامادية للرحل بالصحراء وتعزيز الهوية الصحراوية والتنوع الثقافي بالمغرب.
إثر ذلك، قدم المستكشف والرحالة الإسباني (المزداد سنة 1958 في سيدي إفني)، خلال هذا اللقاء الذي نظمته مؤسسة "البيت العربي" بتعاون مع دار النشر الإسبانية (بلانيتا) وسفارة المغرب في إسبانيا، كتابه حول موسم طانطان الذي يعتبر حدثا بالغ الأهمية بالنسبة لقبائل الصحراء.
وتوجه كيتين مونيوث بالشكر للملك محمد السادس للدعم الذي مافتئ يقدمه للثقافة وللمثقفين من أجل الحفاظ على التراث الثقافي اللامادي.
وأبرز المستكشف الإسباني، خلال هذا اللقاء الذي حضره عدد من أمراء بلغاريا واليونان، المجهودات التي يبذلها المغرب في مجال الحفاظ عن التراث الشفوي واللامادي، مشيرا في هذا الصدد إلى الأهمية التي يكتسيها جامع الفنا بمراكش التي صنفته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ضمن التراث الثقافي العالمي.
وفي ختام كلمته، حرص المستكشف والرحالة الإسباني على أن يهتف بأعلى صوته باللغتين العربية والإسبانية قائلا "تعيش الصحراء المغربية" و"بيبا الصحراء ماروكي" وسط تصفيقات جمهور غفير حضر هذا الحفل، من بينهم عدد من منتخبي وسكان الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وكان المستكشف الاسباني، سفير النوايا الحسنة لليونيسكو الذي يعشق المغرب، قد أعلن الأسبوع الماضي أنه قرر الإقامة بجانب زوجته الأميرة كالينا من بلغاريا وابنه سيميون حسن "في الصحراء بمدينة طرفاية المغربية".