تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية : نص الخطا

الحمد لله، والصلاة والسلام علىمولانا رسول الله وآله وصحبه.
حضرات السيدات والسادة،
نتولى اليوم،تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية. وهي لحظة قوية، نعتبرها انطلاقة لورش هيكلي كبير،نريده تحولا نوعيا في أنماط الحكامة الترابية. كما نتوخى أن يكون انبثاقا لديناميةجديدة، للإصلاح المؤسسي العميق.
ومن هذا المنظور، فإن الجهوية الموسعةالمنشودة، ليست مجرد إجراء تقني أو إداري، بل توجها حاسما لتطوير وتحديث هياكلالدولة، والنهوض بالتنمية المندمجة.
لذا، قررنا إشراك كل القوى الحية للأمةفي بلورته. وقد ارتأينا إحداث لجنة استشارية خاصة بهذا الشأن; أسندنا رئاستهاللأستاذ عمر عزيمان، لما عهدناه فيه، من كفاءة وحنكة وتجرد، والتزام بروح المسؤوليةالعالية.
واعتبارا للأبعاد المتعددة للجهوية، فقد راعينا في أعضاء هذهاللجنة، غيرتهم الوطنية على المصلحة العامة، وتنوع مشاربهم، وتكامل اختصاصاتهم،وخبرتهم الواسعة بالشأن العام، وبالخصوصيات المحلية لبلدهم.
وطبقا لمارسخناه من انتهاج المقاربة التشاركية، في كل الإصلاحات الكبرى، ندعو اللجنة إلىالإصغاء، والتشاور مع الهيآت والفعاليات المعنية والمؤهلة.
وإننا ننتظر منهذه اللجنة، إعداد تصور عام، لنموذج وطني لجهوية متقدمة، تشمل كل جهات المملكة; علىأن ترفعه لسامي نظرنا في نهاية شهر يونيو القادم.
وكما سبق أن أكدنا علىذلك، فإننا ندعو اللجنة إلى الاجتهاد في إيجاد نموذج مغربي - مغربي للجهوية، نابعمن خصوصيات بلدنا. وفي صدارتها انفراد الملكية المغربية بكونها من أعرق الملكيات فيالعالم. فقد ظلت، على مر العصور، ضامنة لوحدة الأمة، ومجسدة للتلاحم بكافة فئاتالشعب، والوقوف الميداني على أحواله، في كل المناطق.
كما أن المغرب يتميزبرصيده التاريخي الأصيل، وتطوره العصري المشهود، في انتهاج اللامركزية الواسعة. لذا، يجدر باللجنة العمل على إبداع منظومة وطنية متميزة للجهوية; بعيدا عن اللجوءللتقليد الحرفي، أو الاستنساخ الشكلي للتجارب الأجنبية.
غايتنا المثلىالتأسيس لنموذج رائد في الجهوية بالنسبة للدول النامية، وترسيخ المكانة الخاصةلبلادنا، كمرجع يحتذى، في اتخاذ مواقف وطنية مقدامة، وإيجاد أجوبة مغربية خلاقة،للقضايا المغربية الكبرى.
وعلى هذا الأساس، فإن بلورة هذا التصور، يتعين أنتقوم على مرتكزات أربعة :
+ أولا : التشبث بمقدسات الأمة وثوابتها، في وحدةالدولة والوطن والتراب، التي نحن لها ضامنون، وعلى صيانتها مؤتمنون. فالجهويةالموسعة، يجب أن تكون تأكيدا ديمقراطيا للتميز المغربي، الغني بتنوع روافدهالثقافية والمجالية، المنصهرة في هوية وطنية موحدة.
+ ثانيا : الالتزامبالتضامن. إذ لا ينبغي اختزال الجهوية في مجرد توزيع جديد للسلطات، بين المركزوالجهات. فالتنمية الجهوية لن تكون متكافئة وذات طابع وطني، إلا إذا قامت على تلازماستثمار كل جهة لمؤهلاتها، على الوجه الأمثل، مع إيجاد آليات ناجعة للتضامن، المجسدللتكامل والتلاحم بين المناطق، في مغرب موحد.
+ ثالثا : اعتماد التناسقوالتوازن في الصلاحيات والإمكانات، وتفادي تداخل الاختصاصات أو تضاربها، بين مختلفالجماعات المحلية والسلطات والمؤسسات.
+ رابعا : انتهاج اللاتمركز الواسع،الذي لن تستقيم الجهوية بدون تفعيله، في نطاق حكامة ترابية ناجعة، قائمة علىالتناسق والتفاعل.
حضرات السيدات والسادة،
إننا نتوخى من هذا الورشالمؤسس بلوغ أهداف جوهرية. وفي مقدمتها إيجاد جهات قائمة الذات، وقابلة للاستمرار،من خلال بلورة معايير عقلانية وواقعية، لمنظومة جهوية جديدة.
ويأتي فيالمقام الثاني، انبثاق مجالس ديمقراطية، لها من الصلاحيات والموارد، ما يمكنها منالنهوض بالتنمية الجهوية المندمجة. فجهات مغرب الحكامة الترابية الجيدة، لا نريدهاجهازا صوريا أو بيروقراطيا; وإنما مجالس تمثيلية للنخب المؤهلة، لحسن تدبير شؤونمناطقها.
ويظل في صلب أهدافنا الأساسية، جعل أقاليمنا الجنوبية المسترجعة فيصدارة الجهوية المتقدمة. فالمغرب لا يمكن أن يبقى مكتوف اليدين، أمام عرقلة خصوموحدتنا الترابية، للمسار الأممي لإيجاد حل سياسي وتوافقي، للنزاع المفتعل حولها،على أساس مبادرتنا للحكم الذاتي، الخاصة بالصحراء المغربية.
وإذ نؤكد أن هذهالمبادرة، ذات المصداقية الأممية، تظل مطروحة للتفاوضالجاد، لبلوغ التسويةالواقعية والنهائية، فإننا سنمضي قدما في تجسيد عزمنا القوي، على تمكين أبناء وسكانصحرائنا المغربية الأوفياء، من التدبير الواسع لشؤونهم المحلية. وذلك ضمن جهويةمتقدمة، سنتولى تفعيلها، بإرادة سيادية وطنية.
حضرات السيداتوالسادة،
إننا ننتظر من الجميع التحلي بالتعبئة القوية، واستشعار الرهاناتالاستراتيجية للورش المصيري للجهوية الموسعة، الذي نعتبره محكا لإنجاح الإصلاحاتالهيكلية الكبرى، التي نقودها.
ومن هنا نحث اللجنة على الانكباب الجاد علىالإشكالات الحقيقية المطروحة، في تضافر للجهود، والاجتهاد الخلاق، لتقديم مقترحاتعملية وقابلة للتطبيق. ويظل طموحنا الوطني، الارتقاء من جهوية ناشئة، إلى جهويةمتقدمة، ذات جوهر ديمقراطي وتنموي.
وإذ نعرب لهذه اللجنة عن دعمنا،ومتابعتنا لأعمالها، نوجه الحكومة وكافة السلطات، للتعاون معها، ومدها بالوسائلاللازمة، للقيام بمهامها.
والله تعالى نسأل أن يوفقنا جميعا، لتحقيق مانتوخاه من جعل الجهوية الموسعة، عماد الصرح المؤسسي للدولة المغربية، التي نحرص علىترسيخها كدولة عصرية للقانون والمؤسسات، وللحكامة الجيدة. وذلك في تلازم وثيق بينصيانة حقوق الوطن في وحدته وحوزته وسيادته; وحقوق كل المغاربة، في المواطنةالمسؤولة، والكرامة الموفورة، ضمن مغرب موحد ومتضامن، آمن ومتقدم.
والسلامعليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
حضرات السيدات والسادة،
نتولى اليوم،تنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية. وهي لحظة قوية، نعتبرها انطلاقة لورش هيكلي كبير،نريده تحولا نوعيا في أنماط الحكامة الترابية. كما نتوخى أن يكون انبثاقا لديناميةجديدة، للإصلاح المؤسسي العميق.
ومن هذا المنظور، فإن الجهوية الموسعةالمنشودة، ليست مجرد إجراء تقني أو إداري، بل توجها حاسما لتطوير وتحديث هياكلالدولة، والنهوض بالتنمية المندمجة.
لذا، قررنا إشراك كل القوى الحية للأمةفي بلورته. وقد ارتأينا إحداث لجنة استشارية خاصة بهذا الشأن; أسندنا رئاستهاللأستاذ عمر عزيمان، لما عهدناه فيه، من كفاءة وحنكة وتجرد، والتزام بروح المسؤوليةالعالية.
واعتبارا للأبعاد المتعددة للجهوية، فقد راعينا في أعضاء هذهاللجنة، غيرتهم الوطنية على المصلحة العامة، وتنوع مشاربهم، وتكامل اختصاصاتهم،وخبرتهم الواسعة بالشأن العام، وبالخصوصيات المحلية لبلدهم.
وطبقا لمارسخناه من انتهاج المقاربة التشاركية، في كل الإصلاحات الكبرى، ندعو اللجنة إلىالإصغاء، والتشاور مع الهيآت والفعاليات المعنية والمؤهلة.
وإننا ننتظر منهذه اللجنة، إعداد تصور عام، لنموذج وطني لجهوية متقدمة، تشمل كل جهات المملكة; علىأن ترفعه لسامي نظرنا في نهاية شهر يونيو القادم.
وكما سبق أن أكدنا علىذلك، فإننا ندعو اللجنة إلى الاجتهاد في إيجاد نموذج مغربي - مغربي للجهوية، نابعمن خصوصيات بلدنا. وفي صدارتها انفراد الملكية المغربية بكونها من أعرق الملكيات فيالعالم. فقد ظلت، على مر العصور، ضامنة لوحدة الأمة، ومجسدة للتلاحم بكافة فئاتالشعب، والوقوف الميداني على أحواله، في كل المناطق.
كما أن المغرب يتميزبرصيده التاريخي الأصيل، وتطوره العصري المشهود، في انتهاج اللامركزية الواسعة. لذا، يجدر باللجنة العمل على إبداع منظومة وطنية متميزة للجهوية; بعيدا عن اللجوءللتقليد الحرفي، أو الاستنساخ الشكلي للتجارب الأجنبية.
غايتنا المثلىالتأسيس لنموذج رائد في الجهوية بالنسبة للدول النامية، وترسيخ المكانة الخاصةلبلادنا، كمرجع يحتذى، في اتخاذ مواقف وطنية مقدامة، وإيجاد أجوبة مغربية خلاقة،للقضايا المغربية الكبرى.
وعلى هذا الأساس، فإن بلورة هذا التصور، يتعين أنتقوم على مرتكزات أربعة :
+ أولا : التشبث بمقدسات الأمة وثوابتها، في وحدةالدولة والوطن والتراب، التي نحن لها ضامنون، وعلى صيانتها مؤتمنون. فالجهويةالموسعة، يجب أن تكون تأكيدا ديمقراطيا للتميز المغربي، الغني بتنوع روافدهالثقافية والمجالية، المنصهرة في هوية وطنية موحدة.
+ ثانيا : الالتزامبالتضامن. إذ لا ينبغي اختزال الجهوية في مجرد توزيع جديد للسلطات، بين المركزوالجهات. فالتنمية الجهوية لن تكون متكافئة وذات طابع وطني، إلا إذا قامت على تلازماستثمار كل جهة لمؤهلاتها، على الوجه الأمثل، مع إيجاد آليات ناجعة للتضامن، المجسدللتكامل والتلاحم بين المناطق، في مغرب موحد.
+ ثالثا : اعتماد التناسقوالتوازن في الصلاحيات والإمكانات، وتفادي تداخل الاختصاصات أو تضاربها، بين مختلفالجماعات المحلية والسلطات والمؤسسات.
+ رابعا : انتهاج اللاتمركز الواسع،الذي لن تستقيم الجهوية بدون تفعيله، في نطاق حكامة ترابية ناجعة، قائمة علىالتناسق والتفاعل.
حضرات السيدات والسادة،
إننا نتوخى من هذا الورشالمؤسس بلوغ أهداف جوهرية. وفي مقدمتها إيجاد جهات قائمة الذات، وقابلة للاستمرار،من خلال بلورة معايير عقلانية وواقعية، لمنظومة جهوية جديدة.
ويأتي فيالمقام الثاني، انبثاق مجالس ديمقراطية، لها من الصلاحيات والموارد، ما يمكنها منالنهوض بالتنمية الجهوية المندمجة. فجهات مغرب الحكامة الترابية الجيدة، لا نريدهاجهازا صوريا أو بيروقراطيا; وإنما مجالس تمثيلية للنخب المؤهلة، لحسن تدبير شؤونمناطقها.
ويظل في صلب أهدافنا الأساسية، جعل أقاليمنا الجنوبية المسترجعة فيصدارة الجهوية المتقدمة. فالمغرب لا يمكن أن يبقى مكتوف اليدين، أمام عرقلة خصوموحدتنا الترابية، للمسار الأممي لإيجاد حل سياسي وتوافقي، للنزاع المفتعل حولها،على أساس مبادرتنا للحكم الذاتي، الخاصة بالصحراء المغربية.
وإذ نؤكد أن هذهالمبادرة، ذات المصداقية الأممية، تظل مطروحة للتفاوضالجاد، لبلوغ التسويةالواقعية والنهائية، فإننا سنمضي قدما في تجسيد عزمنا القوي، على تمكين أبناء وسكانصحرائنا المغربية الأوفياء، من التدبير الواسع لشؤونهم المحلية. وذلك ضمن جهويةمتقدمة، سنتولى تفعيلها، بإرادة سيادية وطنية.
حضرات السيداتوالسادة،
إننا ننتظر من الجميع التحلي بالتعبئة القوية، واستشعار الرهاناتالاستراتيجية للورش المصيري للجهوية الموسعة، الذي نعتبره محكا لإنجاح الإصلاحاتالهيكلية الكبرى، التي نقودها.
ومن هنا نحث اللجنة على الانكباب الجاد علىالإشكالات الحقيقية المطروحة، في تضافر للجهود، والاجتهاد الخلاق، لتقديم مقترحاتعملية وقابلة للتطبيق. ويظل طموحنا الوطني، الارتقاء من جهوية ناشئة، إلى جهويةمتقدمة، ذات جوهر ديمقراطي وتنموي.
وإذ نعرب لهذه اللجنة عن دعمنا،ومتابعتنا لأعمالها، نوجه الحكومة وكافة السلطات، للتعاون معها، ومدها بالوسائلاللازمة، للقيام بمهامها.
والله تعالى نسأل أن يوفقنا جميعا، لتحقيق مانتوخاه من جعل الجهوية الموسعة، عماد الصرح المؤسسي للدولة المغربية، التي نحرص علىترسيخها كدولة عصرية للقانون والمؤسسات، وللحكامة الجيدة. وذلك في تلازم وثيق بينصيانة حقوق الوطن في وحدته وحوزته وسيادته; وحقوق كل المغاربة، في المواطنةالمسؤولة، والكرامة الموفورة، ضمن مغرب موحد ومتضامن، آمن ومتقدم.
والسلامعليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.