• محامية مغربية تقدم شكوى ضد القاضي الاسبان

     

    أجرت مجلة جذور مقابلة  مع المحامية المغربية-الاسبانية زبيدة بارك إديدي التي قدمت شكوى ضد سلوك القاضي الاسباني خابيير غوميس بيرموديث، تتهمه فيها بالتمييز وإساءة استخدام السلطة، لأن هذا الأخير لم يسمح  لها بالبقاء في قاعة المحكمة بسبب ارتدائها الحجاب. الأحداث جرت يوم 29 أكتوبر الماضي بمدريد، أما الشكوى فقد قدمت يوم العاشر من شهر نوفمبر.

    المحامية المغربية زبيدة بارك إديدي تقيم باسبانيا منذ سنة  1994. حصلت على الإجازة في القانون بجامعة محمد الخامس بالرباط، وهي الآن مسجلة بجامعة كومبلوتينسي بمدريد لتحضير بحث الدكتوراه. استطاعت معادلة الاجازة المغربية وفقا للجامعات الاسبانية  بعد اجتيازها امتحانا في بعض المواد الاضافية، مما خول لها ممارسة مهنة المحاماة باسبانيا.

    قبل أن تبدأ مهنتها كمحامية، كانت زبيدة قد اشتغلت في العديد من البرامج الإجتماعية لادماج المهاجرين المغاربة في المجتمع الإسباني.
    بدأت زبيدة بارك ممارسة مهنة المحاماة منذ شهر فبراير، أي حوالي عشرة أشهر، بعد أن تمكنت من فتح مكتبها القائم في مدينة خيطافي (ضاحية مدريد)  بشارع كويسطاس ألطاس، رقم 14.  و تقول أنه بالرغم من هذه الفترة القصيرة، فانها قد تمكنت من حضور العديد من القضايا، مرت كلها في جو عادي، و بدعم من زملائها في المهنة و القضاة الآخرين.

     و في ما يلي نص الحوار:

    ماذا قال لك القاضي بيرموديث في قاعة المحكمة؟
    كنت أحضر الجلسة كمرافقة لمحام آخر، فإذا بالقاضي يوجه لي كلاما قائلا: " ايتها السيدة ليس بامكانك البقاء في القاعة"، وعندما سألته عن السبب أجاب بأنه لا يمكنني   ارتداء الحجاب في القاعة، و عندها قلت له بأنها ليست هذه هي أول مرة أحضر جلسة بالحجاب، فلقد كنت أرتديه من قبل في جلسات أخرى للدفاع عن زبنائي، بالإضافة إلى أن القانون ينص فقط على أن يرتدي المحامي حلة القضاء، وهذا الشرط أستوفيه؛ فرد عليّ قائلا، "هذه هي قاعتي و أنا  الذي  يصدر الأوامر هنا"، فعندئذ جمعت أغراضي و خرجت من القاعة. 

    هل استمرت الجلسة بعد مغادرتك القاعة؟
    نعم، لأني، كما ذكرت، كنت أرافق محاميا آخرا.

    هل هناك قانون ينص على منع تغطية الرأس في المحكمة؟
    القانون ينص فقط على أن يرتدي المحامي حلة القضاء، دون أن يشير إلى مسألة تغطية الرأس.

     تقدمت بشكوى الى المجلس العام للسلطة القضائية  ضد السلوك الذي انتهجه القاضي  اتجاهك، ماذا تنتظرين من هذه الشكوى؟
    أن يكون الرد إيجابيا حتي أستطيع أن أمارس مهنتي مثل أي محام في هذا البلد. 

    لا، بالاضافة الى المغاربة لي زبناء من جنسيات أخرى  كالإكوادوريين  و الإسبان و السينيغاليين...

    هل أنت أول محامية ترتدي الحجاب في إسبانيا ؟
    نعم

    تمارسين المهنة منذ شهر فبراير، كيف هي معاملة المحامين الآخرين و القضاة  اتجاهك؟   
    معاملتهم جيدة، و أثناء الجلسات التي حضرتها لم يحدث و أن طلب مني أي من القضاة خلع الحجاب، على العكس كانوا لطفاء معي.

    هذه الواقعة كان لها صدى كبير في كثير من وسائل الاعلام داخل  اسبانيا و خارجها، مما جعلها تثير اهتمام عدد  كبير من القراء؛ فمثلا قراء "إيل موندو.إيس" طرحوا كثيرا من الأسئلة على المحامية زبيدة بارك، يتبين  من خلالها  أن الأغلبية يجهلون تماما تقاليد و عادات المغرب و الدول الاسلامية في هذا المجال، باستثناء البعض كما هو واضح من خلال  بعض الأسئلة الموجودة في الانترنيت و إجابة المحامية عليها:
      
    لماذا على النساء الأجنبيات في بلدك أن يرتدين الحجاب أثناء مثولهن أمام عدالة المحكمة؟
     لا، إطلاقا، في المغرب لا يفرض ارتداء الحجاب، كثير من الناس يعجزون عن تمييز ما يحدث في مختلف البلدان العربية، كل بلد و له أنظمتهة و تقاليده الخاصة. و  تجدرالإشارة هنا أنه لم يسبق للمغرب وأن فرضه، يذهب الناس إلى المحاكم كما يشاؤؤن، و بطبيعة الحال ارتداء حلة القضاء هو واجب كما هو واجب هنا.

    بما أن الرموز الدينية هي محضورة في الإدارات العمومية، لمذا سيسمح بارتداء الحجاب إذا كان ارتداؤه يشكل رمزا للدين الإسلامي؟

    أليس هو أيضا رمز ديني، و ليس فقط نوعا من أنواع الرداء؟
    أظن أن الأمر متعلق بالحرية الشخصية لكل فرد؛ وعلى حسب علمي، لا يمنع حمل الصليب حول العنق، مثلا. 

    يجب على الرموز الدينية أن لا تدخل الأماكن العمومية. ألا تظنين أن الدين يجب أن يمارس في الأماكن الخاصة؟
    أنا لا أصلي في المحكمة.   
     
    ليس لدي أي سؤال، فقط أريد أن أبدي رأيي !أي عار و أي عالم رجولي هذا و  جد قليل الإحترام و التسامح! أنا آسفة حقيقي... لك كل دعمي و احترامي (أنا امرأة  ملحدة، اسمي إستير
    )
     شكرا  

    و من بين ما صدر في نص الشكوى أن القاضي قد حرم المحامية زبيدة بارك حقها من البقاء في القاعة كمرافقة لمحام زميل لها كانت تساعده في الدفاع، و أنه قد عرقل بتصرفه هذا الحق المهني متدرعا في ذلك بالرداء الذي ليست له أيه أهمية إجرائية.

    و بالإضافة إلى ذلك، فقد قامت أيضا جمعية إسبانية بتقديم شكوى أخرى بسبب هذا الحادث إلى الهيئة الادارية للقضاة. بالنسبة لهذه الجمعية "Ascociación Preeminencia del Derecho ، فإن سلوك القاضي استبدادي، يعرب فيه عن التعصب و يسيء إلى العدالة" و أضافت الجمعية أنه "من السهل أن نرى في محكمة العدل بلوكسمبورغ محامين هندوس، قادمون من إنجلترا، يحملون عمامات لافتة للنظر فوق رؤوسهم و بلحيتهم الكثيفة، من غير أن تصدر أية معارضة من طرف القضاة الأوروبيين"

    و تجدر الاشارة إلى أن هذه لم تكن هي المرة الأولى التي يتصرف فيها القاضي برموديث بهذه الطريقة، إذ سبق له و أن طرد، في سبتمبر الماضي، من قاعة  المحكمة شاهدة كانت ترتدي البرقع، و كانت ذريعته في ذلك عدم التمكن من رأية وجهها. و بعدها تم التوصل مع السيدة إلى اتفاق تكشف من خلاله عن وجهها أثناء الادلاء بشهادتها، فيما تدير ظهرها للحضور و الكاميرات.

     

     

     

     

     

     

     

     

    Compartir en

    Lista de comentarios

    Mimi De Castro11/08/2010 19:46:19

    Please i need the e-mail adress and the contact numbber of atty Zobayda. Thank you.

    1

    Escribe un comentario

    Nombre (requerido)
    Email (requerido, no será publicado)
    Recordar los datos en este equipo
    He leído y acepto la cláusula de protección de datos.
    Protección de datos