مهاجر بإسبانيا يتهم أمنيين باعتقاله تعسف

جاء في شكاية لمهاجر سجين، توصلت"الصباح" بنسخة منها، "لا أصدق كل ما يقع لي، بعد أن عدت من بلاد المهجر بصفتي مهاجرا بإسبانيا، ففي أول المطاف خسرت جزءا مهما مما اكتسبته من أموال طيلة سنين الهجرة في مشروع استثماري مع مستثمرين أجانب". و أضاف المشتكي نفسه "رغم ذلك فإيماني في مغرب العهد الجديد جعلني أصر على العودة إلى المغرب، و الكفاح ليل نهار من أجل تحقيق آمالي، حتى وجدت نفسي في مأزق كنت أسمع به، و لم أكن أعلم أنه الواقع، فوجدت نفسي متورطا في محضر لم أطلع عليه، و لدي كل الحجج التي تبرئني من هذا الظلم، لقد مر علي شهر و أنا داخل السجن الذي، لم أعلم يوما أنني سأكون من نزلائه، لأنني لم أقم يوما بعمل مخالف للقانون، لقد نسيت هذا الواقع منذ أن هاجرت إلى الخارج، فما هو دليل إدانتي".
و تساءل عادل ويدان، عما إذا كان لرجال الأمن "الحق في تحرير المحاضر من خيالهم، و إجبار مواطنين أبرياء على توقيعها. أنا اليوم معتقل في السجن بسبب محضر كاذب أنجزه رجال أمن، و أجبروا زوجتي على توقيعه على أنه محضر تنازل عن قضية تتعلق بالخيانة الزوجية، التي توبعت بها مبدئيا بحالة تلبس، لكن أي تلبس، إن السيدة المعنية إمرأة كانت مرفوقة بأولادها و خادمتها، و لا يتعلق الأمر إلا بنزهة في البحر". و اعتبر المشتكي أن هذا التنازل "كان عبارة عن محضر مليء بكل ما طاب من التهم، مع الإشارة أنه، ساعة الإعتقال، لم أكن رفقتها، بل كانت مع طفلتيها على متن دراجة بحرية، فيما كنت أنا مع خادمتها على متن مركب". و ذهب المهاجر المسجون "إلى أنه اعتقل على أيدي أشخاص مجهولي الهوية، و ليس على أيدي رجال أمن"، مشيرا إلى أن الذين أوقفوه طلبوا منه مرافقتهم "بكل احترام، و تصرفوا معنا بطريقة طيبة، و في النهاية سلمونا إلى رجال الشرطة، فتغير كل شيء، و بدؤوا يتهموننا بالفساد، ويؤكدون أن المركب ليس في ملكي، فكيف يصدق كلامهم و أنا أتوفر على جميع الوثائق التي تثبث بأنه من أملاكي، هل يمنع القانون المغربي، على شخص قضى نعومة شبابه في العناء بالمهجر، أن يمتلك ثروة بسيطة". و زاد المشتكي مؤكدا "لقد أسست أول مشروع لي و عمري لا يتعدى 17 سنة، و لدي الآن كل الوثائق التي تدل على ذلك، و شخصيا لا أصدق أن هناك أشخاصا عديمي الضمائر يستطيعون أن يلفقوا تهما إلى من يريدون، و بدون حجح".
و استطرد المشتكي قائلا "أنا على يقين أن ما حصل هو من تخمين الشرطة، و ليس من أوامر شخص آخر"، مشيرا إلى أنه ظلم كثيرا، و يتمنى من الجهات المعنية أن تتدخل للإفراج عنه.
و قال إنه ليس عدوا لوطنه، و أنه لم يتوقف يوما عن العمل الجاد داخل و خارج أرض الوطن، لكنه اليوم يحاسب من أجل ممتلكات بسيطة، كما أنه بعيد عن جميع الشبهات و الاتهامات التي توجه إليه، بين الفينة و الأخرى، حسب زعمه.